طنوس الشدياق
286
أخبار الأعيان في جبل لبنان
الأمير ليوسف باشا صورة ذلك الصك وامر الدولة بحصوله طالبا منه المال فأجابه طالبا مهلة نصف شهر إلى أن يأتيه جواب الدولة بتقرير المنصب عليه . والا فيسلم طرابلوس لعمر باشا . ثم حضر لعمر باشا تقرير عن طرابلوس . فطلب من الأمير المعونة على تسليم ايالة طرابلوس . فاحضر الأمير السكمان من صيدا واستدعى أخاه الأمير يونس ان يحضر برجال الشوف إلى بيروت . وجمع الأمير رجال الغرب والجرد والمتن وكسروان ونهض بالجميع مع عمر باشا إلى نهر إبراهيم ثم إلى البترون . وفي اليوم الثاني وفدت الاخبار بتقرير ايالة طرابلوس على يوسف باشا . فلما تحقق الأمير ذلك رجع بالعسكر إلى بيروت . وعند وصوله قدمت اليه ابنته زوجة الأمير حسين الحرفوش من طرابلوس . اما عمر باشا فطلب من الأمير ان يصحبه بجماعة يوصلونه إلى حماة فأرسل معه . وفي أثناء ذلك كتب إلى الأمير السكمان الذين وضعهم في قلعة عجلون وقلعة الصلت ان مؤونة قلعة الصلت قد نفدت وماء قلعة عجلون نضب فإن لم يتداركهم مسرعا يسلموا القلعتين للأمير بشير قانصوه . فلما قرأ الكتاب نهض بالسكمان حالا إلى صيدا فورد له كتاب من الأمير علي الشهابي يخبره انه قدم اليه الأمير حسين الحرفوش يروم اخذ زوجته ابنة الأمير وانه يدفع ما تعهد به في بعلبك . فاجابه فليحضر وله الاعزاز والاكرام فحضر الأمير علي وولده الأمير قاسم بالأمير حسين إلى صيدا . فالتقاهم الأمير وانزلهم عنده مكرمين . فدفع الأمير حسين العشرة آلاف غرش للأمير مهر ابنته وكفله الأمير علي الشهابي وولده إلى شهر بالعشرة الآلاف الثانية الباقية عليه من الأربعين الف غرش حسبما تعهد في بعلبك . وفي اليوم الثاني سلمه الأمير زوجته وسار بها إلى بعلبك . وفي غضون ذلك ورد إلى الأمير كتاب من طويل حسين يخبره ان سكمان قلعة عجلون قد سلموا القلعة بالأمان للأمير بشير قانصوه لقلة الماء ولما خرجوا منها سلب جميع مالهم وكانوا ثمانين نفرا وانهم اتوا إلى صفد . فنهض الأمير حالا بالسكمان وامر أخاه وولده ان يجمعا رجال الشوف والغرب والجرد والمتن ويتوجها بهم إلى صفد ونهض بالسكمان عن طريق الحولة إلى عيون المنية . ونهض اخوه وولده بالرجال إلى صفد . اما مصطفى باشا فأرسل عسكره إلى الجبة لمعونة الأمير بشير . وفي أثناء ذلك قدم من عجلون أربعة من مشايخها بكتاب من الأمير بشير يلتمس منه الصلح وأنه يكون في